أضاءَ بذاتِ الأضا بارقٌ
منَ النُّورِ في جوِّها خافقُ
وصلصلَ رعدُ مناجاتهِ
فأرْسَلَ مِدْرَارَهُ الوادقُ
تنادوا: أنيخوا، فلم يسمعوا
فصحتُ منَ الوجدِ: يا سائقُ
ألا فانزِلوا ها هُنا، وارْتَعُوا
فإنّي بمَنْ عندَكُمْ وامقُ
Ⅶ Ⅶ Ⅶ
بهيفاءَ غيداءَ رعبوبة ٍ
فؤادُ الشَّجيِّ لها تائقُ
يفوحُ النَّدى لدى ذكرها
فكلّ لِسانٍ بها ناطِقُ
فكلُّ خرابٍ بها عامرٌ
وكُلّ سَرَابٍ بها غادقُ
ⅦⅦⅦ
وكُلّ رِياضٍ بها زاهِرٌ
وكلُّ شرابٍ بها رائقُ
فليلي منْ وجهها مشرقٌ
ويَوْميَ من شَعرِها غاسِقُ
عيونٌ تعودنَ رشقَ الحشا
فليسَ يطيشُ لها راشقُ
فتتركَ صَبّاً بذاتِ الأضَا
قَتيلاً، وفي حُبّها صادقُ
شاعر أندلسي (558 - 638 هـ)
