تصاب عين المطلع أو الباحث عن الصور التاريخية لمدينة دبي، بالدهشة عند مشاهدة التطورات المعمارية في وقت قياسي. فمثلاً التغيرات التي طرأت على طريق الشيخ زايد منذ عام 1991، تبدو بعد عقدين من الزمن، وكأنها شيء من المستقبل.
والحديث هنا يتصل بمصطلح ظهر أخيراً، في قاموس العمارة، يدعى «دبي - زيشن» Dubaization، وهي كلمة تعني التطور السريع في مدن الشرق الأوسط. وأول من استخدم المصطلح الأستاذ بقسم الهندسة المعمارية بجامعة الإمارات، ياسر الششتاوي، الذي صاغ المصطلح وقدمه «لتصوير تأثير دبي على الخطاب الحضري».
علماً بأنه يمكن استخدام المصطلح في سياق التنمية المستدامة، فضلاً عن الإشارة للمدينة التي تشكل في قوامها مجموعة من المعالم السياحية المعمارية والتجارية، بدلاً من كونها نظاماً حضرياً متماساً، وحسب.
وأوضح الششتاوي على مدونته أنه استخدم مصطلح «دبي - زيشن» لأول مرة عام 2004 خلال المؤتمر الدولي لدراسة البيئات التقليدية، بالشارقة، في ورقة بحث فيها تأثير دبي على القاهرة، مستشهداً بمشاريع محددة وجد أنها مستوحاة بشكل مباشر أو غير مباشر من دبي. كما تطرق لتلك المسألة بشكل أكبر خلال ورشة عمل عقدت في الجامعة الأميركية بالقاهرة وأيضا خلال مؤتمر الاتحاد الدولي للمهندسين المعماريين بإسطنبول عام 2005.
ومنذ ذلك الحين تم تكييف المصطلح نفسه واستخدامه في عديد من المناقشات والأبحاث والمنتديات. وعرّف منتدى حضري عقد في بنما مصطلح «دبي - زيشن» بأنه «النطاق الذي يعج بالمباني الشاهقة». ووصف خبراء الطاقة في الهند فعل «دبي - زيشن» لمدنهم، ببناء ما سموه «الأبراج الزجاجية».
وفي حين أن الأمثلة السابقة أشارت للمصطلح من جهة التطورات المحلية في تلك البلدان، فهنالك أمثلة أخرى تتطرق لربط مباشر بمدينة دبي، بمعنى أن الحيوية الاقتصادية للمدينة أوجدت انطباعاً قوياً على الصعيد العالمي بأن «نموذج دبي» يمكن استثماره لتستفيد منه البلدان النامية لنقل نفسها إلى قائمة الدول الثرية.
