اللهُ كاف فَمَا لِي دُونَهُ كَافِ

عَلَى اعْتِدَائِي عَلَى نَفْسِي وإسْرَافِي

أُخَيّ! عِندي مِنَ الأيّامِ تجْرِبة ٌ

فِيمَا أظُنُّ وعِلْمٌ بارِعٌ شافِ

لاَ تمشِ فِي النَّاسِ إلاَّ رحْمَةً لَهُمُ

وَلا تُعامِلْهُمُ إلّا بإنْصَافِ

ⅦⅦⅦ

واقطعْ قُوَى كُلّ حِقْدٍ أنْتَ مضمِرُهُ

إنْ زَلّ ذو زَلّةٍ، أوْ إنْ هَفا هافِ

وَارْغَبْ بنَفْسِكَ عَمّا لا صَلاحَ لهُ

وَأوْسِعِ النّاسَ مِنْ بِرٍ، وَإلْطافِ

وإنْ يَكُنْ أحدٌ أوْلاَكَ صالحَة ً

فكافِهِ فَوْقَ ما أوْلى بأضْعافِ

ⅦⅦⅦ

ولا تكشِّفْ مسيئاً عنْ إساءَتِهِ

وَصِلْ حِبالَ أخيكَ القاطعِ، الجافي

فتستحقَّ منَ الدُّنيَا سَلاَمَتَهَا

وَتَسْتَقِلَّ بعِرْضٍ وافِرٍ، وَافِ

ما أحسَنَ الشّغلَ في تَدبيرِ مَنفَعَة ٍ

أهلُ الفَراغِ ذوُو خوْضٍ وَإرْجافِ


شاعر عباسي (130 - 213 هـ)