ومحترس من نفسه خوف ذلة

تَكُوْنُ عَلَيْهِ حُجَّة ً هِيَ ما هِيا

فقلص برديه وأفضى بقلبه

إلى البر والتقوى فنال الأمانيا

وَجانَبَ أَسْبَابَ السَّفاهَة ِ والخنا

عَفافا وَتَنْزِيها فَأَصْبَحَ عالِيا



وَصَانَ عَنِ الفَحْشَاءِ نَفْسا كَرِيمَة ً

أَبَتْ هِمَّة ً إِلاّ العُلى وَالمَعالِيا

تراه إذا ما طاش ذو الجهل والصبى

حليماً وقوراً صائن النفس هاديا

لَهُ حِلْمُ كَهْلٍ في صَرامَة ِ حازِمٍ

وفي العين أن أبصرت أبصرت ساهيا

يروق صفاء الماء منه بوجهه

فأصبح منه الماء في الوجه صافيا



وَمِنْ فَضْلِهِ يَرْعَى ذِماما لجِارِهِ

ويحفظ منه العهد إذ ظل راعيا

صبوراً على صرف الليالي ودرئها

كَتُوما لأِسْرارِ الضَّمِيرِ مُداريا

له همّة ٌ تعلو كل همّة ٍ

كما قَدْ عَلاَ البَدْرُ النُّجومَ الدَّرارِيا

 

(23 ق هـ - 40 هـ)