رح خالياً عما تكابد أضلعي
واعذر محباً للملامة لا يعي
أو فاعتبر سقمي ودمعي في الهوى
واعذل هنالك ما بدا لك أو دع
آه لأنفاس يشب لهيبها
لولا سحائبُ أدمع لم تقلع
***
لا كنت من نار توقد في الحشا
وجزيت خيراً يا سحائب أدمعي
رحلوا فكم تركوا لناس مقلة
عبرى وقلب بالفراق مروع
إياك يا شمس الضحى من بعدما
غابت شموس خدورهم أن تطلعي
***
إن ينكروا وجدي بهم وصبابتي
فالسقم بينة على ما أدعي
وأنا الوفي على النوى بعهودهم
وصبابتي طبع بغير تطبع
لا ودهم بعد الفراق بمهل
عندي ولا سر الهوى بمُضيع
(1048 - 1079هـ)
