طَيفُ الحَبيبِ أَلَمَّ مِن عُدَوائِهِ
وَبَعيدِ مَوقِعِ أَرضِهِ وَسَمائِهِ
جَزَعَ اللِوى عَجِلاً وَوَجَّهَ مُسرِعاً
مِن حَزنِ أَبرَقِهِ إِلى جَرعائِهِ
يُهدي السَلامَ وَفي اِهتِداءِ خَيالِهِ
مِن بُعدِهِ عَجَبٌ وَفي إِهدائِهِ
لَو زارَ في غَيرِ الكَرى لَشَفاكَ مِن
خَبَلِ الغَرامِ وَمِن جَوى بُرَحائِهِ
ⅦⅦⅦ
فَدَعِ الهَوى أَو مُت بِدائِكَ إِنَّ مِن
شَأنِ المُتَيَّمِ أَن يَموتَ بِدائِهِ
وأَخٍ لَبِستُ العَيشَ أَخضَرَ ناضِراً
بِكَريمِ عِشرَتِهِ وَفَضلِ إِخائِهِ
ما أَكثَرَ الآمالَ عِندي وَالمُنى
إِلّا دِفاعُ اللَهِ عَن حَوبائِهِ
ⅦⅦⅦ
وَعَلى أَبي نوحٍ لِباسُ مَحَبَّةٍ
تُعطيهِ مَحضَ الوُدِّ مِن أَعدائِهِ
تُنبي طَلاقَةُ بِشرِهِ عَن جودِهِ
فَتَكادُ تَلقى النُجحَ قَبلَ لِقائِهِ
وَضِياءُ وَجهٍ لَو تَأَمَّلَهُ اِمرُؤٌ
صادي الجَوانِحِ لَاِرتَوى مِن مائِهِ
شاعر عباسي (820 - 897 م)
