بأيَّ غزالٍ في الخدورِ تهيمُ

وَغزلانُ وجد ما لهنَّ حميمُ ؟

يَقُدْنَ زِمَامَ النَّفْسِ وَهْيَ أَبيَّة ُ

وَيخدعنَ لبَّ المرءِ وَهوَ حكيمُ

فإِيَّاكَ أَنْ تَغْشَى الدِّيارَ مُخَاطِراً

فدونَ حماها للأسودِ نئيمُ

فوارسُ لاَ يعصونَ أمرَ حمية ٍ

وَلاَ يرهبونَ الخطبَ وَهوَ عظيمُ

يَصُونُونَ فِي حُجْبِ الأَكِلَّة ِ ظَبْيَة ً

لها نسب بينَ الحسانِ صميمُ

منَ الهيفِ ، أما نعتُ ما في إزارها

فرابٍ ، وأما خصرها فهضيمُ

أَناة ٌ بَرَاهَا اللهُ فِي الْحُسْنِ آية

يدينُ إليها جاهلٌ وَحليمُ

لَعَمْرُكَ ما أَدْرِي، أَدُمْيَة بِيعَة ٍ

تَرَدَّدُ فِيهَا الْحُسْنُ، أَمْ هِيَ رِيمُ؟

يلومونني أنْ همتُ وجداً بحسنها

وَأَيُّ امْرِئ ٍ بِالْحُسْنِ لَيْسَ يَهِيمُ؟

فإنْ أكُ محسوراً بها، فلربما

مَلَكْتُ عِنَانَ الْقَلْبِ وَهْوَ كَظِيمُ

وَكابدتُ فيها ما لوِ انقضَّ بعضهُ

على جبلٍ لانهالَ منهُ قويمُ

فيا ربة َ البيتِ المنيعِ جوارهُ

أَمَا مِنْ مُسامٍ عِنْدَكُمْ فَأُسِيمُ؟

شاعر مصري (1839- 1904)