أحبب بتيَّاكَ القبابِ قبابا

لا بالحُداة ِ ولا الركابِ رِكابا

فيها قلوبُ العاشقينَ تخالها

عَنَماً بأيْدي البردِ والعُنّابا

بأبي المها وحشية أتبعتها

نفساً يشيّعُ عيسها ما آبا



والله لولا أن يُسفّهني الهوى

ويقولَ بعضُ القائلينَ تصابى

لكسْرتُ دُمْلُجَها بضيق عناقِها

ورشفتُ من فيها البَرودِ رُضابا

بِنْتُمْ فلولا أن أُغيّرَ لِمتي

عبثاً وألقاكمْ عليَّ غضابا



لخضبتُ شيباً في عذاري كاذباً

ومحوتُ محو النقسِ عنهُ شبابا

فرَشَتْ له أيدي الليوثِ خدودَها

ورضينَ ما يأتي وكنّ غضابَا

لولا حفائظه وصعبُ مواسهِ

ما كانتِ العربُ الصّعاب صعاباً

(326 - 363 هـ)