اِذبحْ فؤادي إنَّني

بكَ يـا حـبـيبُ مُتيَّمُ

أيُضـيءُ مـصـبـاحُ الهوى

إن لـم يُضِئْ فـيـه الدّم؟

إنـي وقفْتُ أمـامَ بـا

بِكَ بـالعذابِ أُجـمْجِم

لأراكَ تُشـرق فـي الظلا

مِ، وفـي الـمشارقِ أُظْلِم

أنت الزوابعُ يَنحدِ

نَ، فلا يُغالـبـهــا مِجَنِّي

أنـت الزلازلُ هدَّم

حِصنـي ففـي الـتشـريـدِ أمـني

وسُجِنـتُ فـيك مُعانقًا

حـرِّيَّتـي فـي لـيل سِجْني

وقُتلـتُ فـيك مغنِّيًا

للـمـوتِ مـا جهلَ الـمغنِّي

جهلـوا فـمـا يَدرون أنْـ

نـا مُلـتَقَى وَتَرٍ ولحن

أسفرْتَ فِيَّ، فإنني

مـرآةُ وجهِك يـا جـمــيلُ

وسَمَلـتَ عـيـنـي كـي أرا

كَ بعـيـنِ قـلـبـي يـا خليل

فأنـا الضريرُ يـقـودُني

شَوْقـي إلـيك ولا دلـيل

وأراك دونـي محْضَ وَهْـ

ـمٍ مشـرقٍ فـوق الزمانِ

وأراكَ دون قصائدي

لغةً تُفتِّشُ عـن لسان

محمد عبدالحي محمود

شاعر سوداني (1944 - 1989 م)