الزواج عرض وقبول، ومرهون بموافقة البنت أو أهلها عليه، لذلك هو أمر اختياري مبني على القناعة بالشخص المتقدم، ولا يُقبل بأي حال من الأحوال أن يكون بالقوة أو التهديد أو بالانتقام، لكن شاباً خليجياً لم يقتنع بهذه القاعدة الدينية والاجتماعية، ولم يتقبل فكرة رفضه زوجاً لإحدى الفتيات، وقرر أن «يثأر» لنفسه بسرقة منزل العائلة، ظاناً أنه بهذه الطريقة سيسرق «قلب» الفتاة، ويجعلها تتراجع عن رأيها وترضى به شريكاً.
الطريف والمثير للغرابة في هذه القصة، أن الشاب لم يسرق بيت العائلة وحده، بل استعان بشرطيين من جنسيته، إذ توجهوا إلى منزل شقيقة «البنت»، وتسوروا حائطه، بعد مراقبته، والتأكد من خلوه من أصحابه الذين كانوا خارج الدولة، وتمكنوا من فتح إحدى النوافذ بأدوات الجريمة، والدخول إلى المنزل، وراحوا يسرقون كل ما يقع في مرمى عيونهم وتحديداً ما قل وزنه وزاد ثمنه، كالمجوهرات والهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وكاميرات التصوير والساعات الثمينة، ومن ثم غادروا المنزل، قبل أن يعودوا إليه مرة ثانية في اليوم عينه لسرقة جهازي تلفاز.
ولأن المجرم غالباً ما يقع في شر أعماله، ونادراً ما يفلت من العقوبة، فقد استخدم أحدهم هاتف الزوج المسروق، وهو ما ساعد الشرطة على الوصول إليه وشريكيه، بعد معرفته من المجني عليها التي فتحت بلاغاً في الواقعة، ليصار إلى ضبط المتهمين وتحويلهم إلى المحاكمة التي بدأت أولى جلساتها أمس، بعد إحالتهم من النيابة العامة في دبي.