مَرضِي منْ مريضة ِ الأجفانِ
علِّلاني بذِكْرِهَا عَلِّلاَني
هَفَتِ الوُرقُ بالرّياضِ وناحَتْ
شجوُ هذا الحمامِ مما شجاني
بِأبي طَفْلَة ٌ لَعُوبٌ تَهَادَى
من بناتِ الخدورِ بين الغَواني
***
طلعتْ في الخيامِ شمساً، فلمَّا
أفلتْ أشرقتْ بأفقِ جناني
يا طُلولاً برامة ٍ دارساتٍ
كم رأتْ من كواعبٍ وحِسانِ
بأبي ثمَّ بي غزالٌ ربيبٌ
يَرْتَعِي بينَ أضلُعي في أمَانِ
***
مَا عليه مِنْ نارِها، فهْو نُورٌ
هكذا النورُ مُخمِدُ النِّيرانِ
يا خَلِيلَيّ عَرّجَا بعِناني
لأرى رسمَ دارِها بعِياني
فإذا ما بلغتُما الدارَ حُطّا
وبها صاحبايَ فليبكياني
وقِفا بي على الطّلولِ قليلاً
نتباكى، بلْ أبكي ممَّا دهاني
شاعر عباسي (558 - 638 هـ)
