تواجه سيارات الأجرة السوداء في لندن خطر الانقراض، وقد جذب مصيرها أيضا انتباه عمدة لندن صادق خان، الذي وعد في نهاية العام الماضي بمواقف جديدة لسيارات الأجرة وتقديم منح للسائقين الذين يستبدلون سياراتهم لتحل محلها طرازات أقل تلويثا للبيئة وتطبيقاتها الخاصة.

فسيارات الأجرة السوداء تنتمي إلى نسيج المدينة مثل الحافلات الحمراء ذات الطابقين وساعة بيغ بن وبرج لندن، وتم تصميمها لتكون أكثر ارتفاعاً من السيارات العادية، حيث يبلغ ارتفاعها نحو 1.8 متر، لتوافر رحلة مريحة حتى لأضخم العملاء.

وكان الهدف من هذا التصميم في الأصل هو ركوب الرجال الذين يرتدون قبعات عالية، ويتميز النموذج الحالي، وهو «تي إكس 4» بطول يصل إلى 4.5 أمتار، ويكون عادة باللون الأسود، وما يعادل شهرة سيارات الأجرة السوداء، هو شهرة سائقيها، الذين يتميزون بشكل أسطوري بـما يسمونه «ذا نوليدج» أو (المعرفة)، ويقصد بها المعرفة الموسوعية بشوارع لندن التي تشبه المتاهة.

ويتعين على سائقي سيارات الأجرة «كابيز» أن يتعلموا 320 طريقاً رئيسة، بما في ذلك 25 ألف شارع تتفرع من هذه الطرق الرئيسة، ونحو 20 ألفاً من المعالم والأماكن ذات الأهمية، داخل دائرة نصف قطرها 10 كيلومترات من منطقة «تشارينغ كروس» في وسط لندن.

ويقضي الطلبة الساعون للحصول على رخصة قيادة سيارات الأجرة السوداء ثلاث ساعات يومياً على دراجات بخارية، ليتعلموا ويحفظوا الطرق عن ظهر قلب. في حين أُسست مدرسة «نوليدج بوينت» عام 1985، وهي أقدم مدرسة لسائقي سيارات الأجرة السوداء في المدينة، ويحتاج الطالب في المتوسط إلى ثلاث سنوات.

 ليكون على استعداد للخضوع للاختبار الشفوي من أجل الحصول على الرخصة، وهناك نحو 25 ألف سائق سيارة أجرة مسجل في لندن، 80 في المئة منهم من الرجال، ونحو 6 آلاف من سيارات الأجرة السوداء المميزة للعاصمة

البريطانية. وفي كل عام، يسجل نحو 6500 طالب للدراسة في المدرسة، وتوافق إدارة النقل في لندن على الترخيص لـ600 سائق خاص كل أسبوع.