يا أولى الألبابِ، يا أولى النُّهى

همتُ ما بينَ المهاة ِ والمها

من سها عن السُّها فما سها

من سها عنِ المهاة ِ قدْ سها

سِرْ بِهِ بسِرْبِهِ لِسِرْبِهِ

فاللُّهى تفتَحُ بالحمدِ اللَّهَا

***

إنها من فَتَيَاتٍ خُردٍ

من بناتِ العُرب أصلاً إنّها

رابَني منها نشوزٌ راعَني

عِندَهُ منها جمالٌ وبَها

فأنا ذو المَوْتَتَيْنِ منهُما

هكذا القرآنُ قدْ جاءَ بها

***

قلتُ: ما بالُ الذي قد راعني

موْعدُ الأقوَامِ إشراَقُ المَها

قلتُ: إني في حِمًى من فاحِمٍ

ساتِراً فَلْتُرْسِلِيهِ عِندَها

شِعرنا هذا بلا قافية ٍ

إنّما قَصدِيَ منْهُ حَرْفُ هَا

غَرَضي لَفظَة ُ «هَا» من أجلها

لستَ أهوى البيعَ إنما هاوٍ لـ«ها»

شاعر أندلسي (558 - 638هـ)