ألا ليتَ ريعانَ الشبابِ جديدُ

ودهراً تولى، يا بثينَ، يعودُ

فنبقى كما كنّا نكونُ، وأنتمُ

قريبٌ وإذ ما تبذلينَ زهيدُ

وما أنسَ، مِ الأشياء، لا أنسَ قولها

وقد قُرّبتْ نُضْوِي: أمصرَ تريدُ؟

ⅦⅦⅦ

ولا قولَها: لولا العيونُ التي ترى

لزُرتُكَ، فاعذُرْني، فدَتكَ جُدودُ

خليلي، ما ألقى من الوجدِ باطنٌ

ودمعي بما أخفيَ، الغداة َ، شهيدُ

ألا قد أرى، واللهِ أنْ ربّ عبرة ٍ

إذا الدار شطّتْ بيننا، ستَزيد

إذا قلتُ: ما بي يا بثينة ُ قاتِلي

من الحبّ، قالت: ثابتٌ، ويزيدُ

ⅦⅦⅦ

وإن قلتُ: رديّ بعضَ عقلي أعشْ بهِ

تولّتْ وقالتْ: ذاكَ منكَ بعيد!

فلا أنا مردودٌ بما جئتُ طالباً

ولا حبها فيما يبيدُ يبيدُ

جزتكَ الجواري، يا بثينَ، سلامة ً

إذا ما خليلٌ بانَ وهو حميد

وقلتُ لها، بيني وبينكِ، فاعلمي

من الله ميثاقٌ له وعُهود

 

شاعر أموي (متوفى 82 هـ)