زُمرّدةٌ هذيتُ بها

أسلمت أنفاسي مبعثرةً

وها هو الضّوء اعتلى طرقاً

سعفُ النّخيل يطلّ

من أفقٍ يدلُّ عليك

لا تُسرع أمامك موجة

هدأت لتوقظَ عندها قدميك

لا تقصُص على أحدٍ منابعها...

 

منازلُ في الخفاء تباعدت

أصداؤها..خطواتُهُم خفّت إليك

إبلٌ محمّلةٌ بغيمٍ أطلسيٍّ

بانثناء شعيلةٍ

حيّتك غبطتها وتاهت

في دروب يديك..

 

وقتٌ بلون الصّمت يشرع في التّكون

فجرُك الرّملي ذاب على الحصى

خطّ تناثر بين غدران

لنا ولهٌ شبّه..

عطشٌ وموسيقى

توالى الفجرُ منتصراً

نشيدُ الغيمٍ يسكُنُ تحت أهدابي..

محمد بنيس

شاعر مغربي مُعاصر