يا جارةَ الوادي، طَرِبْتُ وعادني

ما يشبهُ الأَحلامَ من ذكراك

مَثَّلْتُ في الذكرى هواكِ وفي الكرى

والذكرياتُ صَدَى السنينَ الحـاكي

ولقد مررْتُ على الرياض برَبْـوَةٍ

غَنَّاءَ كنتُ حِيــــــالَها أَلقـــــاك

***

ضحِكَتْ إِليَّ وجُوهها وعيــونُها

ووجدْتُ في أَنفاســــها ريّـــاك

لم أدر ما طِيبُ العِناقِ على الهوى

حتى ترفَّق ســــاعدي فطـــواك

وتأَوَّدَتْ أَعطــافُ بانِك في يـــدي

واحـــمرّ من خَفَرَيْهما خــدّاك

***

ودخَلْتُ في ليلين: فَرْعِك والُّدجـى

ولثمتُ كالصّبح المنــوِّرِ فــــــاكِ

وتعطَّلَتْ لغةُ الكــــــلامِ وخاطبَتْ

عَيْنَي في لغة الهــــوى عيناك

ومَحَــوْتُ كلَّ لُبانةٍ من خاطـري

ونَسِيتُ كلَّ تَعــاتُبٍ وتشـــاكي

لا أمسِ من عمرِ الزمـان ولا غَدٌ

جُمِع الزمانُ فكان يومَ رِضاك

شاعر مصري (1868 - 1932 م)