خيم الضباب الدخاني على أجزاء كثيرة من شمال ووسط الصين الشهر الماضي، ويتزايد شعور المواطنين بالغضب بشأن نوعية الهواء الذي يتنفسونه وتأثيره على صحتهم.

وانتشرت مؤخراً قصيدة لجراح صيني بارز تهدف لرفع الوعي بشأن العوامل التي تساهم في ارتفاع معدلات أمراض الرئة في البلاد، من بينها نوعية الهواء.

ونشرت القصيدة في بادئ الأمر باللغة الانجليزية في مجلة «تشيست» الطبية الأميركية في أكتوبر الماضي، ثم نشرت باللغة الصينية في موقع «ذا بيبر» وهو موقع الكتروني إخباري ممول من الحكومة الصينية.

والتقطت مواقع الكترونية صينية أخرى القصيدة، حيث حشدت الآلاف من المشاركات والتعليقات في مواقع التواصل الاجتماعي. وتشير تقديرات دراسة أجرتها جامعة كاليفورنيا إلى أن تلوث الهواء يقتل نحو 1.6 مليون شخص في الصين سنوياً.

وتعبر القصيدة التي يطلق عليها اسم «أرغب بشدة لأن أكون ملكاً» عن وجهة نظر غير معتادة لبقعة داكنة على صورة أشعة مقطعية، وهو ما يمكن أن يشير إلى تجمع سوائل على الرئة، وهي واحدة من المؤشرات الأولى للسرطان أو لأمراض أخرى في الرئة.

وفي حديثه لوكالة الأنباء الألمانية، قال تساو شياوجانج، نائب رئيس قسم جراحة الصدر بمستشفى شنغهاي لأمراض الرئة بجامعة تونجي ومؤلف القصيدة إن السبب الذي جعله يكتب القصيدة هو أنه يرى الكثير من مرضى السرطان يومياً، ويشعر بآلامهم فكتب تلك القصيدة لكي ينقل بعض المعلومات العامة عن سرطان الرئة للأشخاص العاديين.

وأشار تساو إلى أن سرطان الرئة هو أكثر أنواع السرطان انتشاراً في الصين. وذكر أن الضغط والتدخين وعدم أخذ قسط واف من النوم من بين العوامل التي يمكن أن تسبب السرطان، في حين أن التلوث البيئي أيضاً هو أحد الأسباب . وشدد تساي على أنه من الممكن القيام بالكثير من الأشياء لتقليص مخاطر أمراض الرئة، مثل الرياضة وتناول الكثير من الفاكهة والخضروات وتجنب تدخين السجائر والتغلب على الضغط.