إذا دارت بك الأيام وقست عليك الظروف، فولِّ وجهك إلى معرض السيارات وغيّر عجلتك قد تكون هي من يدخلك إلى قلب الجنس الناعم، لا تعتقد أنها مزحة بل هكذا فعل رئيس وزراء بريطانيا السابق، ديفيد كاميرون.

رئيس وزراء أكبر امبراطورية لم تغب عنها الشمس، ديفيد كاميرون يقول لـ «البيان»: زوجتي سامانثا كانت صديقة لشقيقتي كلير، وهي ابنة لأحد المشاهير في المملكة المتحدة ومن عائلة ذي ثراء عظيم وكانت مغرورة ولم تتحدث لي، بل حين كنت أرمي عليها التحية فلا ترد إلا بتحريك رأسها ولم تنطق بحرف.

ويروي كاميرون: في نهاية أغسطس 1992، وحين كانت سامانثا تبلغ 18 عاماً وفي رحلة عائلية أبدت لي زوجتي ومغرمتي حينئذ عن حبها ليس لي بل لسيارتي الزرقاء «نيسان مايكرا» وكيف أنها تريد الجلوس والتنقل فيها، فعرضت عليها الخروج معي لتناول العشاء.

مفتاح النجاح

«البيان» سألت كاميرون: هل أحبت سامانثا سيارتك قبل أن تحبك؟ أليس الأمر غريباً؟ فضحك، وهي ضحكة لطالما غادرت وجه كاميرون منذ استقالته من منصبه بسبب فشله في إبقاء بريطانيا ضمن الاتحاد الأوروبي.

وأكمل قائلاً: كنا في عمر المراهقة وللسيارة شأن في تلك الفترة من الحياة، لذا كانت السيارة البسيطة الصغيرة مفتاحاً دخلت به إلى فؤاد من صارت زوجتي وأم أولادي الأربعة، وأن أكون أسعد رئيس وزراء تربع على عرش المنصب بحب الشعب ودعم نخبة المجتمع.

واسترسل كاميرون، قائلاً: لتحصل على قلب وحب فتاة لا تحتاج أن تكون ذا منصب ولا تكون دكتوراً، فأنا في وقتها كنت طالباً عادياً في فرع الفن والرسم، ومن نظرة أحببتها وأحبت سيارتي ثم عشقتني».

وأشار كاميرون إلى أن سامانثا تدعي أنني كنت صديقها الأول الذي لديه سيارة وطلب منها الخروج لتناول العشاء، ولكن الأمر استغرق عامين لإقناعها بالزواج مني.

هدية الحب

وبمناسبة يوم حبهما، وامتنانناً منه لهذه السيارة اشترى ديفيد كاميرون «نيسان مايكرا» موديل 2004 ومستعملة، من بلدة تبعد 80 كيلومتراً عن لندن،لإهدائها لاحقاً لسامانثا. «أجهشت بالبكاء ثم ضحكت واحتضنتني وأعجبتها جداً هذه الهدية لمكانتها في قصة حبنا القديمة المتجددة». هكذا أنهى كاميرون وصفه لمشاعــر حبيبتــه.

قد يعتقد البعض أن كاميرون بخيل ويعتقد هو أنه «منطقي» ويعد الهدية برمزيتها لا بقيمتها المالية، ومأساة الحب تتلخّص في أن الرجل يريد أن يكون أول من يدخل قلب المرأة، والمرأة تريد أن تكون آخر من يدخل قلب الرجل، وفي حالة كاميرون دخلت العجلات والحديد لقلب المرأة قبل قلبه وعيونه، وبين هذا وذاك تسقط فرضية أن الحب قد يولد بكلمة، فهنا ولد الحب بنظرة للسيارة لا للشخص، ولكن يمكن أن نقول: إن قصة كاميرون تثبت لنا حكمة «قد تنمو الصداقة لتصبح حباً».