قد نفترض أن بعض المهن محصنة للأبد ضد الاتمتة، غير أن التطورات الجديدة تظهر أن لا أحد بمنأى عن غزو الذكاء الاصطناعي.

في اليابان أخيرا، أثبت هذا السيناريو الذين كان قبل سنوات قليلة مجرد فكرة مبتذلة لفيلم خيالي، بأنه أكثر من واقعي بالنسبة لموظفي شركة التأمين اليابانية "فوكوكو ميوتشوال لايف".

وتفيد هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" أن الشركة اتخذت قرارا يقضي بصرف اكثر من 30 موظفا على أن يجري استبدالهم بنظام ذكاء اصطناعي يمكنه احتساب مدفوعات التأمين. وتقدر الشركة زيادة في الإنتاجية بنسبة هائلة تصل إلى 30%، جراء هذه الخطوة، كما تتوقع توفيرا في النفقات يصل إلى مليون دولار.

النظام المطبق حديثا سوف يشغل من قبل جهاز الكمبيوتر العملاق لشركة "اي بي أم" المعروف بـ "واتسون"، حسبما أفادت صحيفة "ماينيشي" اليابانية.

وسوف تقوم شركة "فوكوكو ميوتشوال لايف" بتعزيز النظام لتجميع معلومات ذات علاقة بمدفوعات التأمين، من خلال تكليف الروبوتات بقراءة الشهادات الطبية وتفسيرها، إلى جانب البيانات الصحية الأخرى ذات العلاقة.

وليست "فوكوكو ميوتشوال" الشركة الوحيدة بكل الأحوال التي تقوم بإحلال الروبوتات مكان البشر. وتفيد صحيفة "ماينيشي أن ثلاث شركات تأمين يابانية أخرى على الأقل تدرس التخلي عن موظفيها لصالح الكمبيوترات.

وكانت تقارير سابقة قد توقعت اتمتة وشيكة، مع تكهنات بأن القوة العاملة البشرية سوف تفقد سبعة ملايين وظيفة إلى الروبوتات في السنوات الخمس المقبلة.

وفيما هذا التحول قد تكون له تداعيات مباشرة على البشر، فإن فرص ونظراً لأن الجزء الأكبر من الأعمال المناسبة للاتمتة ستتضمن أعمالا إدارية وضيعة ومتكررة، يمكن أن يوفر الانتقال نحو الذكاء الاصطناعي المزيد من الوقت للبشر من اجل التركيز على قيادة الابتكار الإيجابي وتطوير مهارات جديدة في مناطق غير مكتشفة من قبل.