ما للتواريخ لا تنفك تصحبني
أنى ذهبت ولم تذهب كمن ذهبا
أعيشها بالثواني إثر ثانية
وقد أراني الرواة الجد واللعبا
ليت الليالي التي أبليت جدتها
بحثاً عن الحق أقفوه وإن حجبا
■■■
تذاكر الناس عن جهد ومعرفة
وتسترد من التاريخ ما سلبا
ففي الروايات أهواء وأمزجة
وظالم الصدق لا يستشعر الكذبا
لا بد لا بد من تمحيص ما نقلوا
وما رووا منه شعراً كان أم أدبا
لو أن من كتبوا تاريخنا صدقوا
وأنصفوا ما لقينا بعدهم نصبا
■■■
قالوا لنا إن في تاريخكم عبراً
وإنما صحفوها فاستوت عربا
لكن منهم على علاّتهم نفراً
تحروا الحق فيما قيل أو كتبا
فهؤلاء لهم في النفس منزلة
كبرى وقول سواهم في العلوم هبا
شاعر إماراتي (1932 - 2002م)
