نَدَىً فِي الأَقْحِوانَةِ أَمْ رِضَابُ
وَطَلُّ فِي الشَّقِيقَةِ أَمْ سَرَابُ
فَتِلْكَ وَهَذِهِ ثَغْرٌ وَكَأْسٌ
بِذَا ظَلْمٌ وَفِي هّذَى شَرَابْ
وَخُضْرُ خَمَائلٍ كَسَجُومِ غِيدٍ
قَدْ انْتُقِشَتْ وَرَقَّ بِهَا الخِطَابُ
■■■
وَوُرْقُ حَمَائمٍ فِي كُلِّ فَنٍ
إِذَا نَطَقَتْ لَهَا لَحْنٌ صَوَابُ
لَهَا بِالظِّلِّ أَزْرَارٌ حِسَانٌ
وَأَطْوَاقٌ وَمِنْ وَرِقٍ ثِيَابُ
كَأَنَّ النَّهْرَ سَيْفٌ مَشْرِفيِّ
لَهُ فِي كَفِّ صَيْقَلِهِ اضْطِرَابُ
■■■
تُجَرِّدُهُ يَمينُ الشَّمْسِ طَوْراً
وَطَوْراً بِالظِّلاَلِ لَهُ قِرَابُ
يُعَابُ السَّيْفُ إِذْ فِي جَانبِيِهِ
فُلُولٌ وَهْوَ مِنْهَا لاَ يُعَابُ
تَثَنَّتْ وَالحَمَامُ لَهَا يُغَنِّي
كَشَرْبِ مَدَامُةٍ شَرِبُوا وَطَابُوا
شاعر أندلسي (610 - 690 هـ)
