يا من تفتَّح كالربيع لناظري
فلمحتُ فيه شقائقاً وبهارا
والفُلَّ يشرقُ بالضياءِ وبالشَّذا
والنرجسَ النعسان والنُّوَّارا
متباين الألوانِ ألَّفَ بينها
ذوق يبلبلُ سرُّه الأفكارا
تلك المفاتنُ ينتهين لغايةٍ
ولقد يريبك أنها تتبارى
أمثولةُ الحسنِ البديعِ مرامُها
تطوى لها المضمارَ فالمضمارا
هو عالم ننساب في أطيافه
ونعانق الأنداء والأنوارا
Ⅶ Ⅶ Ⅶ
يا من تفتَّح كالرَّبيع لناظري
أضرمتَ ما بين الجوانح نارا
ماذا أقول وكلُّ لفظٍ شاردٌ
عيناك أعظم أن تطيق حوارا
عيناك أقوى بالحياة وفيضِها
زخراً وأعمق في الحياةِ قرارا
Ⅶ Ⅶ Ⅶ
رفقاً بحبَّاتِ القلوبِ تسومُها
سوءَ العذابِ وما جنت أوزارا
ألأنَّها تهفو لحسنك كلَّما
لمحته أو هجست به تذكارا
يا لائمَ الأوتار في إرنانها
مهلاً، بنانُك تضربُ الأوتارا
من قصيدة (ربيع)
شاعر من اليمن (1910 - 1969)
