على الرغم من اعتياد الفنانة التشكيلية الهولندية ماريان تويين على العمل في المباني المهجورة أو المُهملة، فإن تحويل ركام منزل مُهدم في مدينة خان يونس بقطاع غزة كان أول مشروع فني للفنانة الأوروبية في منطقة الشرق الأوسط، فقد أحالت تويين حطام منزل دمرته إسرائيل في حرب 2014 بقطاع غزة إلى مُجسم فني عبارة عن لوحة تشكيلية فريدة من نوعها، وتصف الفنانة في موقعها الإلكتروني عملها بأنه يجمع بين الخيال المجرد لحالة فوضى ودمار وخراب والتجريد والطابع البسيط.

ويقوم عملها الفني في خان يونس على ذلك، لكن ما يميزه عن مشاريعها الفنية الأخرى هو أن المبنى كان مُدمراً بالفعل قبل أن تبدأ عمل لوحتها التشكيلية.

وأوضحت تويين ذلك، بينما تعيد ترتيب القرميد في المنزل المُدمر، فقالت لتلفزيون رويترز: «طوال حياتي أبحث عن إجابة لسؤال: لماذا يدمر الناس العالم؟. ولماذا يبني الناس العالم؟. وهنا في غزة لم أستطع أن أقترب أكثر من هذه القطبية.

 أنتم الناس في غزة تبنون غزة ثم تسقط (عليها) القنابل مجدداً، وهذا البيت مجرد مثال، يمكنكم أن تروا المكان الذي سقطت عليه القنبلة، لذلك لا أرغب في أن أدلي ببيان سياسي، لكني اخترت أن أكون في غزة، لأنه هنا لا يمكنني أن أقترب من تلك القطبية، ذلك التناقض بين البناء والهدم. أهل غزة مثال رائع على كيفية البناء مجدداً». وتعمل الفنانة الهولندية (52 عاماً) مع فريق محلي يساعدها منذ 12 أسبوعاً على إعادة بناء المنزل المهدم.