قوامك لا يعادله قوام
ومن أوصافك الحسن التمام
وفي عينيك سحر بابلي
فلا يدري أماء أم ضرام
وفي الأهداب ضعف وانكسار
فكيف تميتنا منها السهام
وفيك عبوسة تحلو لدينا
فكيف إذا جلاك لنا ابتسام
وفيك لكل عين كل معنى
تباح له النفوس ولا يرام
كتمت هواك دهراً لا لخوف
ولا أنا من يروعه الحمام
ولكني حرصت عليك منهم
ولو أدى بمهجتي الغرام
وكم عاتبت فيه النفس لوماً
فإن عوتبت راعني الملام
كجرح قد ألطفه بلمسي
وإن هو مسه غيري أضام
فما أنسى تلاقينا هجيعاً
بلا وعد كما شاء الهيام
رعاه الله ليلاً منه ذقنا
نعيم السهد والرقباء ناموا
قصيدة (قوامك)
جبران خليل جبران
أديب مهجري (1931-1883)
