حب الوطن والإحساس بالانتماء له، فطرة تربى عليها أبناء دولة الإمارات وكل من يعيش على أرضها. لكن حكاية عشق أبناء الإمارات لوطنهم لا تنفك تتنوع في أشكال تجسيدها ومفرداتها.

ومن بين ألوان طيف الإبداعات والأعمال المتميزة في السياق، حال وشغف علي الأنصاري الذي أراد التعبير عن حبه لوطنه وإهدائه ما يليق به في اليوم الوطني الـ45، عبر جمع 17648 قطعة كرسيتال لونها بألوان العلم الإماراتي، وشكلها في لوحة بانورامية جميلة جذابة تغطي مركبته، ذلك بعد أن كان قد استغرق في إنجاز تحفته تلك 122 يوم عمل مجهد.. ولكنه لم يبال بكل المتاعب، ذلك في سبيل تقديم إبداع خلاق لائق بدولة الإمارات.

أسلوب جديد

وفي حديثه إلى «البيان»، أشار علي الأنصاري، الموظف في إحدى الدوائر شبه الحكومية، إلى أن ما قاده في هذا الاتجاه عشقه العميق والكبير لوطنه وفخره بالانتماء له. وتابع: حاولت توظيف هوايتي ومتعتي في اقتناء وجمع أصناف مختلفة من السيارات، لأبدع عملاً يعبر عن حبي لوطني ولأشارك به أبناء الإمارات والمقيمين فيها، في الاحتفال بفرحة عرس الوطن.

وهكذا نجحت في إنجاز عمل متكامل زينت به سيارتي، التي هي من نوع شيفروليه كورفيت، بمجموعة من القطع الكريستالية التي طبعت عليها ألوان العلم الإماراتي، وبلغ العدد 4412 علماً صنع من الكريستال. وكل علم من بينها عمدت إلى تركيبه وجمع ألوانه في البيت، بدقة وحرص، مستغرقاً مدة 122 يوماً.

وفي السياق نفسه، باشر الشقيقان السودانيان أبوبكر وخضر صلاح خضر أحمد، قطع المسافة الممتدة من مدينة العين إلى العاصمة أبوظبي، مشياً على الأقدام، إذ يصلان أبو ظبي صباح اليوم، وذلك في مبادرة ذاتية قاما بها للتعبير عن حبهما لدولة الإمارات، والمشاركة في الاحتفاء باليوم الوطني، ليقطعا بهذا مسافة 140 كيلومترا في غضون 3 أيام.

وقال أبو بكر: «واجهنا بعض التحديات والصعوبات أثناء تنفيذ المبادرة ومنها طول المسافة التي قطعناها بإرادة قوية، وبرودة الطقس لاسيما ليلا، كما كنا نضطر لأخذ قسط من الراحة في محطات الاستراحة التي تكون في الطريق، وأحيانا نفاد الطعام والماء ولكننا تداركنا ذلك بالوصول إلى محطات الاستراحة على الطريق، أيضا نعم شعرنا بالتعب والإرهاق ولكننا تجاوزنا ذلك ليقيننا أن الإمارات تستحق بذل الكثير من أجلها.