قال النائب المصري أبو المعاطي مصطفى خلال اجتماع لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بالنواب، إن "السكرية" و"قصر الشوق" فيهما خدش للحياء، ونجيب محفوظ يستحق العقاب ولكن لم يحرك أحد دعوى جنائية ضده، الأمر الذي اعتبره مثقفون تشويهاً وتعدياً على أديب نوبل، بل محاولة اغتيال جديدة يتعرض لها نجيب محفوظ بعد التي كادت أن تودي بحياته في أوائل التسعينيات من القرن الماضي، على أيدي الجماعات المتشددة.
واعتبر وزير الثقافة الأسبق الناقد د. جابر عصفور أن ما صدر من تصريحات من النائب البرلماني هو فقد للتمييز بين الأعمال الأدبية وغير الأدبية، موضحاً أن النائب البرلماني لا يدرك قيمة أديب نوبل نجيب محفوظ، واعتبر عصفور أن لفظ «خدش الحياء» المذكور في تصريح النائب هو مصطلح غامض ومطاط يفتقر إلى التوضيح ويسمح بعبور العديد من التهم للمبدعين تحت غطاء خدش الحياء.
فيما أشار الناقد الأدبي مدحت الجيار لـ«البيان» إلى أن نجيب محفوظ قد وصل إلى ما وصل إليه من تاريخ وسمعة أدبية كبيرة على المستويين العربي والعالمي بمجهوده ورؤيته الأدبية وقراءته للمجتمع المصري بصورته الجوهرية، واعتبر أن محاولات النيل من أديب نوبل لن تقلل من قيمته ونظرة العالم له بأنه واحد من أدباء القرن العشرين الذين أثرت نصوصهم في الشارع المصري والعربي على الصعيد الأدبي والاجتماعي والسياسي.
موضحاً أنه من غير المعقول رهن قيمة محفوظ ببعض التصريحات. فيما وصف الجيار التصريحات الصادرة عن النائب البرلماني المذكور بأنها تصريحات أصولية تريد تأخير الأدب العربي وتأخير فكر الشخصية المصرية، وهو ما يخالف الواقع الحالي، حيث إن الوسط الثقافي لن يسمح بالتعدي على أحد رموزه أو النيل من قيمة أدبائه، وشدد على ضرورة زرع قيمة الجمال والفن في المجتمع من خلال فتح عقليات النشء على الأدب واستقاء القيم من خلاله تفادياً لهجوم جديد.
