رَوّعوه ؛ فتولَّى مغضِبا
أَعلِمتم كيف ترتاعُ الظِّبا؟
خُلِقت لاهِية ً ناعمة
رُبَّما رَوَّعها مرُّ الصَّبا
لي حبيبٌ كلَّما قيل له
صَدَّقَ القولَ، وزكى الرِّيبا
كذب العُذَالُ فيما زعموا
أَملي في فاتِني ما كذبا
لو رَأَوْنا والهوى ثالثُنا
والدُّجى يُرخي علينا الحُجُبا
في جِوار الليل، في ذمَّتِه
نذكر الصبحَ بأنَّ لا يقربا
مِلءُ بُرْدَينا عفافٌ وهوى
حفظ الحسنَ، وصنتُ الأدبا
يا غزالاً أَهِلَ القلبُ به
قلبي السَّفْحُ وأَحْنى ملْعبا
لك ما أَحببت مِنْ حَبَّتِه
منَهلاً عذباً، ومرعى ً طَيِّبا
هو عندَ المالِكِ الأوْلى َ به
كيفَ أشكو أنه قد سُلِبا؟
إن رأَى أَبْقَى على مملوكه
أَو رأى أتلفه واحتسبا
من قصيدة ( رَوّعوه )
شاعر مصري ( 1932-1868 )
