تستعد دور النشر البارزة للدخول في منافسات طاحنة حول توقيع عقود بشأن طائفة من مذكرات الساسة، تتجه الأنظار إلى الرئيس الأميركي المنتهية ولايته باراك أوباما وزوجته ميشيل في المقام الأول.
وميز أعمال أوباما في مجال الكتابة على قلتها حصول كتاب المذكرات الأول بعنوان «ذكريات من أبي: قصة عرق وإرث»، الصادر للمرة الأولى عام 1995 بعد سيل من الانتقادات اللاذعة، على جائزة غرامي عن أفضل البوم محكي، أما كتابه الثاني فجاء تحت عنوان «جرأة الأمل» ونشر عام 2006 قبل إعلان ترشح أوباما للرئاسة.
وهو يناقش فترة عضوية أوباما في مجلس الشيوخ ومواقفه السياسية حول مجمل القضايا. وتخطت مبيعات كل من الكتابين الثلاثة ملايين نسخة بالصيغة المطبوعة والرقمية في الولايات المتحدة وحدها، وفقاً لمعلومات أحد المسؤولين التنفيذيين بدار النشر التي أصدرتهما.
وتقابل رفض البيت الأبيض التعليق على المخططات الأدبية الأوبامية المستقبلية، معلومات مؤكدة عن تعاقد مع مجموعة كراون للنشر، حاضنة أعمال سيد البيت الأبيض لأكثر من عقد، على ثلاثة كتب صدر منها اثنان إلى اليوم، فيما لم يتضح بعد ما إذا كانت ستتولى نشر المذكرات الرئاسية التي يتوقع كثيرون أن يقوم أوباما بكتابتها.
وكانت دار كراون قد أعادت إصدار ونشر «ذكريات من أبي: قصة عرق وإرث»، عام 2004، وأظهر الكشف المالي الأخير للعام نفسه أن أوباما وقع عقداً بقيمة 1.9 مليون دولار مع «راندوم هاوس» الشركة الأم لدار كراون، ينص على إصدار ثلاثة عناوين إضافية تضمنت كتابا للأطفال، وصدر عام 2010، وكتابين من النوع غير القصصي، كان أولهما «جرأة الأمل»، علماً أن أوباما لم يؤلف الثاني والأخير.
وأظهر كشف حساب مالي منفصل قدمه أوباما عام 2014 أنه قد عدّل بنود الاتفاق مع «كراون» عام 2009. وقد نصت الشروط الجديدة على أن يقوم بتسليم كتاب جديد، لا يزال عنوانه وموضوعه غير محسومين. ويذكر أن دار النشر قد رفضت التعليق على الأمر، أو إعطاء المزيد من الإيضاحات، إلا أنه رداً على سؤال موجه لأحد محرري الكتب السياسية في الدار، أجاب: «لن يتخلوا عنه، ولو بعد مليون عام».
وأعرب كبار المسؤولين التنفيذيين في ثلاث من دور نشر مختلفة عن اهتمامهم بمشروع نشر المذكرات الرئاسية لأوباما، في حين أعلنت دارا نشر أن أوباما قد يشكل منافساً قوياً فيتقاضى مبلغ الـ15 مليون دولار، التي منحتها دار نشر نوف للرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون مقابل كتاب مذكراته الصادر عام 2004، بعنوان «حياتي»، علماً بأنه بيع من العمل 2.9 نسخة في كافة الصيغ وفقاً لنوف.
