احتفل «غوغل» امس بالذكرى الـ120 لميلاد المصورة الفلسطينية كريمة عبود، المولودة يوم 18 نوفمبر 1896 في مدينة الناصرة، وتعتبر أول امرأة تحترف التصوير في العالم العربي.

 وتنحدر من عائلة ذات أصول لبنانية من بلدة الخيام الجنوبية، نزحت أواسط القرن التاسع عشر إلى مدينة الناصرة، درست كريمة عبود المرحلة الأولى في الناصرة والثانوية في القدس والأكاديمية في بيت لحم. ومن ثم التحقت بكلية الأدب العربي في الجامعة الأميركية في بيروت.

تعلمت كريمة في القدس مهنة التصوير، التي استهوتها منذ عام 1913، حين أهداها والدها آلة تصوير بعيد ميلادها السابع عشر. وتعلقت بها وذهبت لالتقاط الصور لأفراد عائلتها وأصدقائها وأيضا للمعالم التاريخية والمدن والأماكن الطبيعية في فلسطين ولبنان.

ويحسب لكريمة عبود دورها الكبير بانتشار المهنة وثقافة التصوير التي كانت جديدة على المجتمع العربي الشرقي، باستثناء بعض العائلات التي التقطت صوراً جماعية وثقتها الصور القديمة لبعض عائلات القدس ويافا وحيفا وحتى غزة في أيام الانتداب ، حيث قامت بفتح استديو خاص لتصوير النساء في بيت لحم، بغرض السماح بتصوير النساء اللواتي ينحدرن من عائلات محافظة بلا حرج. ثم قامت بفتح مشغل خاص لتلوين الصور من أجل إعطائها بريقاً ولمعاناً، وفي أثناء ذلك كانت تقوم بتصوير المدن الفلسطينية المختلفة.

توفيت كريمة عبود عام 1955 ودفنت في بيت لحم، تاركةً مئات الصور التي تجسد مراحل مهمةً في التاريخ الفلسطيني الحديث.