وللزفراتِ إثرَ العيسِ زجرٌ
تحث به الظعائن والحمول
سميري هل حديثُ الركب إلاّ
نسيمُ صباً تأرّج أو شمول
فها أنا من تنشقه بروض
وها أنا من تعاطيه أميل
***
أسائلُ عنكِ أنفاس الخزامى
فتخبرني بكِ الريحُ العليلُ
وما إن كنتُ لولا كونُ حبي
لأقبلَ ما يُحدِّثني القبول
خليليّ اذكرا مني عليلاً
يعلِّلُ نفسَهُ نفسٌ عليل
***
إذا ذُكِرَ العقيقُ وساكنوه
بكى طرباً وأسعده الهديل
وليلٍ خضتُ منه عبابَ بحرٍ
خضّمٍ ما لساحله سبيل
إذا جارَتْ بي الظلماءُ فيه
فمن شوقي المبرح لي دليلُ
شاعر أندلسي (490 - 528 هـ)
