لَحْظُ عَيْنَيْكَ للرَّدى أنصارُ

وسيوفٌ شِفارُها الأَشفارُ

فتكَتْ بالمحبِّ من غيرِ ثأرٍ

فلها في فؤادِهِ آثارُ

وَقعةٌ باللِّوى استباحَتْ نُفوساً

قَمَرَتْها غَرَّاءَها الأقمارُ

ومهاً تَكتُمُ البَراقِعَ مِنْها

صُوَراً هُنَّ للعُيونِ صِوارُ

أعربَ البانُ بَينَهنَّ فمن

أَثْمارِه الياسَمينُ والجُلَّنارُ

قد صرَفْنا الأبصارَ عنهنَّ خَوْفاً

إذ رَمَتْنا بِلَحْظِها الأَبصارُ

بِكَرٌ تَرتَعي جَنَى اللَّهوِ غَضّاً

إذ وجوهُ الأيَّامِ فيه رِياضٌ

ومياهُ السُّرورِ فيه خِمارُ

واللَّذاذاتُ بينَها أبكارُ

وَجَناتٌ تَحَيَّرَ الوَردُ فيها

وثُغورٌ جَرَتْ عليها العُقارُ

فَضُحاه من الذَّوائبِ ليلٌ

ودُجاه من الخُدودِ نَهارُ

من قصيدة (لَحْظُ عَيْنَيْكَ )

 

شاعر عباسي (? - 976 م)