ورِمالُنا مُذْ صَافَحَتْ يَدَ «زايدٍ»
سالَ النَّضارُ بها وقَامَ المــاءُ
فإذا السِّباخُ الماحلاتُ رويَّـــةٌ
وإذا البقـاعُ المُقْفراتُ عَطَــاءُ
رَجُلٌ خُطاهُ خُصوبةٌ، أنَّى مَشَى
فالجـودُ خلفَ رِكابـه مشَّــاءُ
***
فكأنَّـهُ فـيْءٌ لـه، لكنَّــــهُ
أَبـداً يُقيـمُ، وتَنطوي الأَفيَــاءُ
ويداهُ دِجلـةُ والفراتُ، إذا سقـى
بِهما الخَليجَ، فماؤُهُ شَجـــرَاءُ
فَتنَ الحَضَارةَ حينَ جَارى رَكْبَها
فإذا الحَضَارةُ في الرِّكابِ حِـدَاءُ
***
في رُبْعِ قَرْنٍ شَادَ ما شَادَ الورى
في القَرْنِ، نِعمَ القائـدُ البنَّــاءُ
نِعْمَ الإماراتُ التي نَعَمَتْ بما
أعلى، فَأَدْنى صرْحِها الجَـوْزَاءُ
إنَّ الإمارةَ عنـدهُ عمـلٌ بـه
تَعلو صُروحُ المَجْدِ، لا اسْتِعْـلاءُ
شاعر إماراتي (1948 - 2011 م)
