البارجيل معلم ومظهر من مظاهر التراث العمراني الإماراتي، صمم قديماً بهدف تحويل طاقة الرياح الطبيعية إلى نسمات باردة تخفف من وطأة حرارة فصل الصيف، وقد استطاع المهندس خالد آل علي بالإصرار والمثابرة أن يطور هذه الأيقونة المعمارية، وتحويلها من مجرد تصميم جمالي يعتلي المساكن والأبنية، إلى مولد للطاقة النظيفة ومشروع مبتكر صديق للبيئة.
دمج التراث
وفكرة الابتكار تعتمد على دمج آلية عمل مباني الباراجيل التراثية بالتكنولوجيا الحديثة، وأشار المخترع الإماراتي المهندس في حقل غاز تابع لشركة «جاسكو» خالد آل علي لـ «البيان» بأن الفكرة لديه منذ عام 2003، وجاءت من خلال الأبحاث المختصة بالسياحة وسبل جذب السياح الى دولة الإمارات، حيث وجد الاهتمام الكبير بالتراث والمواقع الأثرية، ولكن لم يتمكن من تنفيذ الفكرة في ذلك الوقت لما فيه من صعوبة المادة والتركيز بالدراسة.
وأضاف: بعد إكمالي دراستي، استطعت أن أنجز الفكرة وأضع بصمة واضحة لمن هم بعدي من الأجيال القادمة، وبمساعدة والدي العزيز ووالدتي كذلك، تعاونا على تنفيذ هذا المشروع بكل تفاصيله.
ابتكار
وحول فكرته أوضح أن اختراعه يتمثل في دمج البارجيل كمجسم تراثي مع نوعين من الطاقة النظيفة وهي طاقة حركة الرياح والطاقة الشمسية لإنتاج طاقة كهربائية، وشكل البارجيل ساعده في عملية الدمج بين الفئتين مع بعض وبشكل يرضي الجميع لإنتاج الطاقة .
ويبحث آل علي عن الجهات الراعية والداعمة لهذا المشروع الآمن، وهو يؤكد بأن مشروعه سيصبح سلعة قابلة للتداول وبسعر ينافس باقي أسعار المولدات المستهلكة للبنزين والديزل، وهي وسيلة جديدة لتوفير الكهرباء.
وعن الصعوبات التي تواجهه لاستكمال مشروعه يقول: أجد صعوبة كبيرة في توفير القطع المتطورة من خارج الدولة، وهذا المشروع نفذته بما امتلكه من مواد متوافره في بيوتنا، وتصل تكلفة المجسم الحالية الى 4500 درهم وهذا السعر بدون لوح الطاقة الشمسية، ومستقبلاً يمكننا تخزين طاقة ما بين 5 الى 10 كيلووات، ما يجعلنا نستغني عن الكهرباء الثابتة.
