يا رَوْضَة ً طالَما أجْنَتْ لَوَاحِظَنَا
وَرْداً، جَلاهُ الصِّبا غضّاً، وَنَسْرِينَا
ويَا نعِيماً خطرْنَا، مِنْ غَضارَتِهِ
في وَشْيِ نُعْمَى، سحَبنا ذَيلَه حينَا
لَسنا نُسَمّيكِ إجْلالاً وَتَكْرِمَة؛
وَقَدْرُكِ المُعْتَلي عَنْ ذاك يُغْنِينَا
Ⅶ Ⅶ Ⅶ
إذا انفرَدَتِ وما شُورِكتِ في صِفَة ٍ
فحسبُنا الوَصْفُ إيضَاحاً وتبْيينَا
يا جنّة َ الخلدِ أُبدِلنا، بسدرَتِها
والكوثرِ العذبِ، زقّوماً وغسلينَا
كأنّنَا لم نبِتْ، والوصلُ ثالثُنَا
وَالسّعدُ قَدْ غَضَّ من أجفانِ وَاشينَا
Ⅶ Ⅶ Ⅶ
إنْ كان قد عزّ في الدّنيا اللّقاءُ بكمْ
في مَوْقِفِ الحَشرِ نَلقاكُمْ وَتَلْقُونَا
سِرّانِ في خاطِرِ الظّلماءِ يَكتُمُنا
حتى يكادَ لسانُ الصّبحِ يفشينَا
إنّا قرَأنا الأسَى، يوْمَ النّوى سُورَاً
مَكتوبَةً، وَأخَذْنَا الصّبرَ تلقينا
أمّا هواكِ، فلمْ نعدِلْ بمَنْهَلِهِ
شُرْباً وَإنْ كانَ يُرْوِينَا فيُظمِينَا
ابن زيدون
شاعر أندلسي (394 - 463 هـ)
