نظّم الفرع السعودي لـ »الكلية الأميركية للجراحين« (ACS) - وهي رابطة علمية وتعليمية من الجراحين تأسست عام 1913 وتتخذ من مدينة شيكاغو بولاية إيلينوي الأميركية مقراً لها- مؤتمراً علمياً طبياً في فندق أمواج روتانا شارع شاطئ جميرا بدبي. وسلط المؤتمر الضوء على فوائد والاستخدام المتزايد للصور والطباعة والتصوير بتقنية الأبعاد الثلاثية في عمليات تطعيم الدهون حول العالم.

وخلال المؤتمر، قدّم الدكتور جمال جمعة، جرّاح التجميل المعروف ومحافظ الفرع السعودي للكلية الأميركية للجراحين، ورقة عمل ركزت على استخدام تقنيات التصوير والطباعة ثلاثية الأبعاد في مجال الجراحة التجميلية.

وتساعد الصور ثلاثية الأبعاد التي تؤخذ بكاميرات خاصة للتصوير ثلاثي الأبعاد على قياس أوجه الاختلاف في الحجم قبل وبعد العمل الجراحي، مما يتيح للطبيب الجرّاح تقييم التغييرات واختلاف الحجم وفروقات التناسق، ثم استخدام تلك الحقائق كدليل لمعرفة مدى الحاجة إلى تصحيح أي اختلافات، وقياس مستوى الاحتفاظ بالدهون خلال فترات زمنية مختلفة.

وبهذه المناسبة، قال الدكتور جمال جمعة: «يمثل التقاط صور فوتوغرافية قبل وبعد الجراحة التجميلية أحد الجوانب الهامة لتوعية المريض والتواصل معه. ولا شك أن تحقيق الاستفادة القصوى من عمليات تطعيم الدهون سيشهد تطوراً أكبر في المستقبل، خاصة وأن البحوث الجديدة تساعد اليوم على إثراء فهمنا إزاء العديد من الجوانب ذات الصلة بعمليات التطعيم بالاعتماد على الصور ثلاثية الأبعاد. ويشمل ذلك العمليات الكلاسيكية لتطعيم الدهون، أو التطعيم الدقيق للدهون، ومؤخراً عمليات تطعيم الدهون النانوية».

وأضاف جمعة: «ساهمت القدرة على طباعة نموذج ثلاثي الأبعاد في تعزيز تطبيقات هذه الطريقة الطبية المبتكرة، إذ بات بمقدور الجرّاحين اليوم الحصول على نماذج مطبوعة بالحجم الطبيعي لأجزاء الجسم، وبالتالي تحسس واكتشاف أي اختلافات بشكل فعلي وملموس. وفي الواقع، تشهد تكنولوجيا تطبيقات الأبعاد الثلاثية تطوراً متسارع الوتيرة، وهي تقدّم لنا أداةً موضوعية لقياس توزّع الدهون ومستوى الاحتفاظ بها».

من جهة ثانية، تساعد الصور ثلاثية الأبعاد على رؤية أحد أجزاء الجسم من 3 نقاط مختلفة (X، Y، Z)، مما يتيح الحصول على معلومات حول عمق ومحيط الشكل. ويتم بعد ذلك مقارنة الصور قبل وبعد التدخل الجراحي، ويجب أن تتطابق الصور من حيث حجم ومسافة بعض النقاط، كبعض الملامح العظمية على سبيل المثال، وذلك بهدف إجراء مقارنات عالية الدقة.

وقد أصبحت عمليات تطعيم الدهون من الإجراءات الشائعة جداً في الجراحات التجميلية والترميمية، وذلك لأن طعوم الدهون يمكن أن تعوض عن الدهون المفقودة مع التقدم بالعمر كما تساعد على التخلص من التجاعيد. وعندما يتم حقن الدهون تحت الجلد، تكتسب البشرة مزيداً من الإشراق وتبدو أفضل وأصغر سناً!

وتجدر الإشارة إلى أن هذا المؤتمر يعتبر الأول من نوعه الذي يعقد في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي من قبل الكلية الأميركية للجراحين التي تعد الكلية الجراحية الأهم في العالم بفضل تاريخها العريق الممتد لأكثر من 100 عام، وشبكة عضويتها التي تغطي شتى أنحاء العالم.