كيف ترقى رُقِـيَّـكَ الأنبياءُ
يا سماءً ما طاولـَتـْها سماءُ
تتباهى بك العصورُ وتسمو
بك علياءٌ بعدَها علياءُ
وبدا للوجودِ منك كريم ٌ
مِن كريمٍ آباؤهُ كـُرَماءُ
نسبٌ تحسِبُ العـُلا بـِحُلاهُ
قلـّدَتـْها نجومَها الجوزاءُ
ⅦⅦⅦ
حبذا عِقدُ سؤدَدٍ وفـَخارٍ
أنت فيه اليتيمةُ العَصماءُ
ومُحَيـَّا كالشمسِ منك مضيءٌ
أسفرَتْ عنه ليلةٌ غرّاءُ
وتوالَت بشرى الهواتف أنْ قد
وُلـِدَ المصطفى أو حُـقَ الهناءُ
يوم نالت بوضعِه ابنةُ وهبٍ
مِن فـَخارٍ ما لم تنله النساءُ
ⅦⅦⅦ
وتدلـّتْ زُهْرُ النجومِ إليهِ
فأضاءت بضوئها الأرجاءُ
وبدت في رضاعِه معجزاتٌ
ليس فيها عن العيونِ خفاءُ
بعث اللهُ عند مبعثِه الشـُهْبَ
حِراساً وضاق عنها الفضاءُ
(608 - 696 هـ)
