زينب العقبي تقهر الإعاقة بالغوص تحت الماء

صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

كانت ككل فتيات جيلها، تلعب وتمرح وتضحك، وفي يوم استيقظت على كابوس إذ انفجرت تحت قدميها قنبلة، وهي تلعب مع أقرانها بالدراجة وعمرها لم يتجاوز 7 سنوات، ما أدى إلى بتر إحدى قدميها.

ولأن روح الطفولة مازالت تنبض أبت أن تستسلم لواقعها المر، فأرادت أن تعلّم المستحيل، وتعطيه درساً لن ينساه، ورغم الألم هناك أمل يمنح الحياة لمن فقد الحياة، وجدت ضالتها في دبي تلك المدينة الصديقة لكل إنسان يطوق للنجاح وإثبات الذات وتحدي المستحيل، هنا صنعت ما عجز عنه الأسوياء، إنها الصيدلانية العراقية زينب العقبي.

تضع العقبي أمامها لائحة من الأحلام، كل عام تسعى وراء تحقيقها، لذلك تواصلت مع منتجع أتلانتس النخلة، وتحديداً في مركز الغوص، ليقوموا بتدريبها.

وبالفعل بدأت في تحقيق حلمها، حتى أصبحت على أتم استعداد للقيام بالخطوة الثانية، وهي تجربة الغوص في أكواريوم ذا أمبسادور لاغونو، الذي يضم أكثر من 65 ألف كائن مائي، على عمق 10 أمتار أمام أعين الصحافة والإعلام، لتثبت العقبي للجميع أنه لا شيء يقف أمام إرادة الإنسان، لتجتمع حولها الكاميرات، وتصور تلك التجربة التي قهرت الإعاقة في أعماق الماء، وتتوج على عرش الإرادة.

العقبي تؤكد أن الإعاقة التي تعرضت لها جعلتها تنظر للأمور بشكل أكثر عمقاً وبنظرة أكثر تفاؤلاً، فهي لا تزال تتذكر أول مرة دخلت فيه المنزل بعد إصابتها، وعدم قدرتها على ركوب دراجتها المفضلة، وإصرارها وتشجيع عائلتها لها، على مواصلة حياتها دون الشعور بأي تغير، وكان أول شيء تقوم به هو أن تتعلم من جديد ركوب الدراجة.

طباعة Email