أَنْتَ الحَبِيبُ وَإِنْ سَلَبْتَ رُقَادِي

وأَطْعْتَ فِيَّ تَعَرُّضَ الحُسَّادِ

لاَ كَانَ قَلْبٌ ضَلَّ فِيكَ بِوَجْدِهِ

إِنْ مَال عَنْكَ إِلى هُدَىً ورَشَادِ

مَلَكَتْ خُدُودُكَ أَسْوَدَيَّ فَمَاؤُهَا

مِنْ مُقْلَتِي وَلَهيبُهَا بِفُؤَادِي

وَا رَحْمَتَاهُ لِمُقْلَةٍ بِدُموُعِهَا

غَرْقَى وَنَاظِرُهَا لِوَجْهِكَ صَادِي

قَسَماً بِسَالِفِ عيشَةٍ سَلَفَتْ لَنَا

بِسُلاَفَةٍ أَوْ شَادِنٍ أَوْ شَادِي

وَبِطيِبِ لَيْلاَتِ العَقِيقِ وَمَا جَنَتْ

تِلْكَ الظِبَاءُ بهِ عَلى الآسَادِ

حَيٌّ بهِ مَاتَ السُّلُوُ أَمَا تَرَى

لُبْسَ الجُفُونِ عَلَيهِ ثَوْبَ حِدَادِ

وَمُحَجَّبٍ مَا الوَجْدُ فِيهِ مُحَجَّباً

عَنْ عَاذِليِّ وَلاَ التَّصَبُّرُ بَادِي

وَإِذَا رَنَا فَأَنَأ القَتِيلُ بِمُقْلَةٍ

نَجْلاَءَ أمض مِنْ حُدُودِ حِدَادِ

من قصيدة (أَنْتَ الحَبِيبُ)

 

شاعر أندلسي (1213 - 1291م)