جَاءتْ على زَهْرِ الصِّبا تختالُ
سَحَرَ الخمائلَ عُودُها الميّالُ
حتى اذا مالتْ وبانَ خِضَابُها
بأناملٍ غَنّى بِهِنّ جمالُ
فاحتْ زُهورُ الروض ِمن نَفَحاتِها
عِطراً تبدَّى من شذاهُ خَيالُ
■■■
تمشى كأنَّ الكونَ ذلك ملكُهَا
ولنا لها التسليمُ والإجْلالُ
فتثاقَلَتْ لما رأتني مُمعِناً
فيها بطرفٍ يعتريهِ سُؤالُ
وتَبسّمَتْ حتى أقولُ تبسّمَتْ
وتمايلتْ فترنّمَ الخِلخالُ
■■■
فكأنما الخلخالَ أحدثَ ضَجّةً
في خَافِقي وكأنّها الزّلْزالُ
لمّا رأتْ منى اختلاجَ مشاعرٍ
قالتْ بِهَمْسٍ: فُكّتِ الأغْلالُ
إن النفوسَ إذا تَرَنَّمَ عودُها
رقصتْ على أوتارهِ الآمالُ
شاعر إماراتي مُعاصر
