أضاءتْ قلوبُ العارفينَ بنورهِ

فباحتْ بأحوالِ المحبينَ أسرارُ

وشقَّ علاَ أسمائهمْ منْ علاَ اسمهِ

على الأصلِ فهو البر والقومُ أبرارُ

فذاكَ الذي يلجأْ إليهِ توكلاً

عليهِ ويعصى وهوَ بالحلمِ ستارُ

■■■

فيا نفسُ للإحسانِ عودي فربما

أقلتِ عثاراً فابنُ آدمَ معثارُ

إلهي أذقني بردَ عفوكَ واهدني

إليكَ بما يرضيكَ فالدهرُ غرارُ

وصلْ حبلَ أنسي باجتماعِ أحبتي

ففي صرم ِحبلِ الأنسِ يشمتُ غدارُ

■■■

وصنْ ماءَ وجهي عنْ مقامِ مذلةٍ

وحصنهُ منْ جورِ الطغاة ِ إذا جاروا

فإني بتقصيري وفقري وفاقتي

على أملٍ منْ مصرِ جودكَ أمتارُ

خلعتُ عذارى واعتذرتكَ سيدي

ولمْ يبقَ لي بعدَ اعتذاريَ أعذارُ

■■■

فقلْ فزتَ يا عبدَ الرحيمِ برحمتي

وطبتَ ولا خزيٌ لديكَ ولا عارُ

وأكرمْ لأجلي منْ يليني وأعطنا

منَ النارِ أمناً يومَ تستعرُ النارُ

وصلِّ على روحِ الحبيبِ محمدٍ

حميدِ المساعي فهوَ في الخلقِ مختارُ

شاعر عباسي (متوفى 803 هـ)