النيل من نشوة الصهباء سَلسَلهُ
وساكنو النيل سمّار وندمانُ
وخفقة الموج أشجانٌ تُجاوبها
من القلوب التفاتاتٌ وأشجانُ
كل الحياة ربيع مشرق نضر
في جانبيه وكل العمر ريعانُ
تمشي الأصائل في واديه حالمةً
يحفها موكب بالعطر ريان
وللخمائل شدو في جوانبه
له صدى في رحاب النفس رنانُ
إذا العنادل حيا النيلَ صادحُها
والليل ساجٍ فصمت الليل آذانُ
حتى إذا ابتسم الفجر النضير لها
وباكرته أهازيجٌ وألحانُ
تدافع النيل من علياء ربوته
يحدو ركاب الليالي وهو عجلان
ما ملّ طول السرى يوماً وقد دفنت
علي المدارج أزمانٌ وأزمانُ
شاعر سوداني 1922-1980م
