العيد أنت وهذا عيدنا الثاني

ما للهنا عن قلوب الخلق من ثاني

عيدان قد أطربا ملكاً فراسلها

بمطرباتٍ من الأقلام عيدان

فاهنأ به وبألف مثله أمماً

وأنتما في بروج السعد إلفان

***

مفطراً فيه أكباد العداة كما

فطرت أفواه أحبابٍ بإحسان

لك المفاخر في عجم وفي عربٍ

وهيبة الملك في إنس وفي جانِ

فلا حسود لشان قد بلغت فقد

عظمتَ عن حاسدٍ فيه وعن شاني

***

دانت لك الخلق من بدوٍ ومن حضر

وفاض جودك في قاصٍ وفي داني

هذي المدائن من أقصى مشارقها

لمنتهى الغرب في طوعٍ وإذعانِ

كأنّ جودك قد قالت سوابقه

الأرض ظلي وكلّ الناس ضيفان

(686 - 768 هـ)