بَانَ الخَليطُ، وَلَوْ طُوِّعْتُ مابَانَا
وقطعوا منْ حبالِ الوصلِ أقرانا
لَـو تَـعلَمينَ الَّذي نَلقى أَوَيتِ لَنا
أَو تَـسمَعينَ إِلى ذي العَرشِ شَكوانا
كَـصاحِبِ الـمَوجِ إِذ مالَت سَفينَتُهُ
يَـدعو إِلـى الـلَهِ إِسراراً وَإِعلانا
لَـقَد كَـتَمتُ الـهَوى حَتّى تَهَيَّمَني
لا أَسـتَطيعُ لِـهَذا الـحُبُّ كِتمانا
كَيفَ التَلاقي وَلا بِالقَيظِ مَحضَرُكُم
مِـنّا قَـريبٌ وَلا مَـبداكِ مَـبدانا
أَبُـدِّلَ الـلَيلُ لا تَـسري كَواكِبُهُ
أَم طـالَ حَتّى حَسِبتُ النَجمَ حَيرانا
إِنَّ الـعُيونَ الَّـتي فـي طَرفِها حَوَرٌ
قَـتَلنَنا ثُـمَّ لَـم يُـحيِينَ قَـتلانا
يَـصرَعنَ ذا اللُبَّ حَتّى لا حِراكَ بِهِ
وَهُـنَّ أَضـعَفُ خَـلقِ اللَهِ أَركانا
يـا حَـبَّذا جَـبَلُ الرَيّانِ مِن جَبَلٍ
وَحَـبَّذا سـاكِنُ الـرَيّانِ مَن كانا
وَحَـبَّـذا نَـفَحاتٌ مِـن يَـمانِيَةٍ
تَـأتيكَ مِـن قِـبَلِ الـرَيّانِ أَحيانا
شاعر أموي 653م- 727م
