سلو قلبي غداة سلا وثابا
لعل على الجمال له عتابا
ويسأل في الحوادث ذو صواب
فهل ترك الجمال له صوابا
ولي بين الضلوع دم ولحم
هما الواهي الذي ثكل الشبابا
تسرب في الدموع فقلت: ولى
وصفق في الضلوع فقلت: ثابا
ولو خلقت قلوب من حديد
لما حملت كما حمل العذابا
عجبت لمعشر صلوا وصاموا
مظاهر خشية وتقى كذابا
وتلفاهم حيال المال صما
إذا داعي الزكاة بهم أهابا
لقد كتموا نصيب الله منه
كأن الله لم يحص النصابا
أراد الله بالفقراء برا
وبالأيتام حبا وارتبابا
فرب صغير قوم علموه
سما وحمى المسوّمة العرابا
وكان لقومه نفعا وفخرا
ولو تركوه كان أذى وعابا
فعلم ما استطعت لعل جيلا
سيأتي يحدث العجب العجابا
1868-1932م
