دَعِ الأَيَّامَ تَفْعَل مَا تَشَاءُ

وَطِبْ نَفْسَاً إِذَا حكمَ القَضَاءُ

وَلاَ تَجْزَعْ لِحَادِثَةِ اللَّيَالِي

فَمَا لِحَوادِثِ الدُّنْيَا بَقَاءُ

وََكُنْ رجُلاً عَلَى الأَهْوَالِ جَلْداً

وَشِيمَتُكَ السَّمَاحَةُ وَالوَفَاءُ

وَإِنْ كَثُرَتْ عُيُوبُكَ فِي البَرَايَا

وَسَرّك أَنْ يَكُونَ لَهَا غِطَاءُ

يُغَطّى بِالسَّمَاحَةِ كُلُّ عَيْبٍ

وكمْ عَيْبٍ يُغَطِّيهِ السَّخَاءُ

وَلاَ حُزْنٌ يَدُومُ وَلاَ سُرُورٌ

وَلاَ بُؤْسٌ عَلَيْكَ وَلاَ رَخَاءُ

وَلاَ تُرِ لِلأَعادِي قَطّ ذُلاً

فَإِنَّ شَمَاتَةَ الأَعْدَا بَلاّءٌ

وَلاَ تَرْجُ السَّمَاحَةَ مِنْ بَخِيلٍ

فَمَا فِي النَّارِ لِلظَّمْآنِ مَاءُ

وَرِزْقُكَ لَيْسَ يُنْقِصُهُ التَّأَنِّي

وَلَيْسَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ العَنَاءُ

إِذَا مَا كُنْتَ ذَا قَلْبٍ قَنُوعٍ

فَأَنْتَ وَمَالِكُ الدُّنْيَا سَواءُ

وَمَنْ نَزَلتْ بِسَاحَتِهِ المَنَايَا

فَلاَ أَرْضٌ تَقِيهِ وَلاَ سَماءُ

الإمام الشافعي

150 - 204 هجري