طال انتظاري للنهار الصبيحْ

ماذا على الأجفانِ لو تستريحْ

الليل داجٍ والجـوى مقمرٌ

والنجمُ ساهٍ والأمانيُّ فيحْ

وروعةُ البيداءِ في خاطري

يأخذ منها كلَّ معنىً صريحْ

ما للدراريِّ الـتي فوقنــا

يلوحُ منـها مُغـرياً ما يلوحْ

تكاد تدنـو ثـم تنأى فمنْ

علَّمها هـذا الـدَّلالَ المَليحْ

كـأنَّها والليلُ زاهٍ بــها

أزرارُ ماسٍ رُكِّـبتْ في مُسوح

أفي لحاظِ النَّجـمِ سُقمٌ كما

في غيرها والرَّمْيُ عنها صحيحْ

شرارُ فحـمِ الليلِ لا ينطفي

كأنما هبَّتْ على الليلِ ريـحْ

يا ساهراً في النبك أين الأُلى

أنتَ من الشوق إليهمْ قريـحْ

فـابقِ على قلب المعنَّى ولا

تُجْهِزْ عليه فَهْوَ منهمْ جريـحْ

ْوعصبةٍ عَـرْباءَ فوق الثَّّرى

لكنَّها من مجدها في صُروحْ

أخرسها الصـبر ومن حقها

من طول ما عذَّبها أن تصيحْ

قد زعموا الوادي لنا مرقداً

وكل بيتٍ يحتويـهِ ضريحْ

ويـلٌ لقومٍ جهـلوا أنـها

قد خُلقَت من دونهم للفتوحْ

 

شاعر وسياسي سوري من أصل لبناني «1887 – 1954»