أحبو إلى الخمسِ والستين من عمُري

حبواً وأحمل أقلاماً وأوراقا

غيري شدا فتعالوا اليوم فاستمعوا

شعر النواسيّ من تلحينِ إسحاقا

شعرٌ هو الأدبُ العالي أنسّقهُ

كالدر عقداً وكالخيريّ أطباقا

أحْبُو به كل من رقّت شمائلهُ

منكم وبات إلى العلياء توّاقا

فليشغل الخيرُ والتوفيق منشغلاً

بالمال والجاه إدراراً وإنفاقاً..

وجاد للعلم جود الأكرمين وما

كانت عطاياه تعبيساً وإطراقا

فأقرضوا الله مما قد أفاء لكم

يجزل ثواباً ويكسُ العود إيراقا

العلم يا قوم ينبوع السعادة كم

هدى وكم فك أغلالاً وأطواقا

فعلموا النشء علما تستبين به

سبل الحياة وقبل العلم أخلاقا

أقسمت لو كان لي مال لكنت به

للصالحات وفعل الخير سبّاقا

ولا رضيت لكم بالغيث منهمرا

مني ولا بالنيل دفاعا ودفّاقا..

إن الشعوب بنور العلم مؤتلقا

سارت وتحت لواء العلم خفّاقا

وطوفوا ببقاع الجو فامتلكوا

عصيّها وبقاع البحر أعماقا

شاعر سوداني -1881 1963م