يا حمام الدوح، لا تعتب أسىً
حسبنا ما أجهش الدوحُ عتابا
نحن لم نزجرْك عن بستاننا
لم نُحكّمْ في مغانيك الغرابا
نحن أشباهٌ وقد أوسعنا
غاصب الأعشاش ذلاً واغترابا
فابكِ في الغربة عمراً ضائعاً
وارثِ عيشاً كان حلواً مُستطابا
علّ نار الشجو تُذكي نخوةً
في الأَُلى اعتادوا مع الدهر المصابا
فتهد اللحدَ عنـها جُثــثٌ
ويمور البعث شِيـباً وشبابا
يا قرى.. أطلالُها شاخصةٌ
تتقرّى غائباً أبكى الغيابا
يا قرىً يُؤسي ثرى أجداثها
أنّ في النسل جراحاً تتغابى
يا قرانا، نحن لم نَسْلُ، ولم
نغدر الأرض التي صارت يبابا
خصبها يهدر في أعراقنا
أملاً حراً، ووحياً، وطِلابا
والذرى تشمخ في أنفسنا
عزةً تحتطبُ البغي احتطابا!
شاعر فلسطيني1939 - 2014م
