أيظن أني لعبةٌ بيديهِ؟

أنا لا أفكّر في الرجوع إليهِ

اليوم عاد كأنّ شيئاً لم يكن

وبراءة الأطفال في عينيهِ

ليقول لي إني رفيقة دربهِ

وبأنني الحب الوحيد لديهِ

حمل الزهور إليّ كيف أردّهُ؟!

وصِباي مرسومٌ على شفتيهِ

ما عدتُ أذكر والحرائق في دمي

كيف التجأتُ إلى زنديهِ

خبأتُ رأسي عنده وكأنني

طفل أعادوه إلى أبويهِ

حتى فساتيني التي أهملتها

فَرِحت به، رقصتْ على قدميهِ

سامحتهُ وسألت عن أخباره

وبكيتُ ساعاتٍ على كتفيهِ

وبدون أن أدري تركتُ له يدي

لتنام كالعصفور بين يديهِ

ونسيت حقدي كلّه في لحظة

من قال إني قد حقدتُ عليهِ؟!

نزار قباني

1923 - 1998 م