أَمِنَ العيونِ ترومُ فَقْدَ عَنائِه

هَيهاتِ ضَنَّ سَقامُها بشِفائِه

ما كان هذا البينُ أوَّلَ جَمرةٍ

أذكَتْ لهيبَ الشَّوقِ في أحشائِه

لولا مساعدة ُ الدموعِ ودَفْعُها

خوفُ الفِراقِ أتى على حَوبائِه

■■■

مفقودَة ٌ شِيَة ُ الجوادِ لنَقْعِهِ

وحُجولُ أربعةٍ لخَوْضِ دِمائِه

أوجحفلٌ لعبَتْ صدورُ رِماحِه

فكأنما انقضَّتْ نجومُ سَمائِه

لَجِبٌ توشَّحَتِ البسيطة ُ سيلَه

وتعمَّمت أعلامُها بعمائِه

■■■

متبسِّمٌ قبلَ النهارِ كأنما

زَرَّ النهارُ عليه ثَوبَ ضَحائِه

ويُريكَ بينَ مُدجَّجٍ ومُدرَّعٍ

خِلَعَ الرَّبيعِ الطَّلْقِ بينَ نِهائِه

يَثنيه في السَّيْرِ الحثيثِ بلحظِهِ

كالريحِ تَثني الغيمَ في غُلَوائِه

فكأنَّ أشتاتَ الجِبالِ تجمَّعَتْ

فتعرَّضَتْ من دونِهِ ووَرائِه

شاعر عباسي (312-362 هـ)